حنين بن اسحاق
16
في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها
وبالنسبة للنباتات الطبية المذكورة في الكتاب فقد يستخدم الأوراق أو البذور أو الأصول أو القضبان أو الزهر أو الثمار أو الصموغ أو جملة النبات كما هو . ويحدد حنين الجزء المستخدم من النبات بحسب الحاجة ، فهو يذكر : أصل الهليون ، أو قشر أصل الكبر أو ورق التوت ، وغيره . . . وهذا دلالة على الدقة العلمية التي يتحلى بها الكاتب . ويستعرض حنين بعد ذلك في كتابه الحالات المرضية الشائعة والمعروفة في الأسنان واللثة مع إيراد التشخيص التفريقي اللازم أو التعليل المطلوب لكل حالة والعلاج الدوائي المناسب ، كما يسمي كل حالة مرضية ( عارض ) . فهو يذكر الأعراض التالية التي تصادفنا في ( الالتهاب اللثوي الحاد ) مثل : الورم ( الإنتباج ) والتراجع اللثوي والنزف الدموي المتكرر من الحواف اللثوية المتقرحة . ويذكر تطاول الأسنان وبروزها من أسناخها نتيجة قلع سن مجاور أو مقابل ، والحركة الزائدة للأسنان نتيجة تقدم العمر أو نتيجة صدمة أو رض تقلقل الأسنان وتحركها . ثم يتعرض بعد ذلك لنخر الأسنان ( DENTAL CARIES ) ومداواته ، حيث يعتبره عبارة عن تقرح يعرض للأسنان ناجم عن رطوبة أو فضل ، ووجه مداواته ، بحسب رأيه يقوم بإفناء ذلك الفضل . وينهي حنين مقالته بحديثه عن العسل ومزاياه وفوائده في معالجة اللثة والأسنان . ومن الجدير بالذكر أن حنينا يذكر ( السواك ) لتنظيف الفم والأسنان ، وكأداة يوضع عليه السنون الجاف أو الرطب ، فهو الأسلوب المفضل لإيصال المادة الدوائية والسنون إلى كافة المناطق اللثوية والسنية داخل الفم . والسواك يتخذ من عود شجر الأراك ( SALVADORA PERSICA ) وهي من أفضل أنواع المساويك . وقد تعرض كثير من الأطباء العرب القدامى ، إلى موضوع ( السواك ) وكتبوا عنه مقالات قيمة ، أبرزوا فيها